علي بن محمد الكناني
161
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
( مى ) من حديث أنس ( قلت ) لم يبين علته ، وفي سنده من لم أعرفه ، وفي كتاب تبيين العجب للحافظ ابن حجر هذا الحديث بزيادة ولفظه فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ؛ وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد على سائر الأنبياء وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على عباده ، قال الحافظ رواه السلفي وإسناده ثقات إلا هبة الله السقطي فهو الآفة انتهى ، والله تعالى أعلم . ( 41 ) [ حديث ] في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الأجر كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة وهي لثلاث بقين من رجب في ذلك اليوم بعث الله نبيا محمدا ( مى ) من حديث سلمان وفيه خالد بن هياج عن أبيه وهياج تركوا حديثه ( قلت ) قال الحافظ ابن حجر في تبيين العجب هياج هو ابن بسطام النميمي الهروي روى عن جماعة من التابعين وضعفه ابن معين ، وقال أبو داود تركوه وقال صالح بن محمد الحافظ الملقب بجزرة الهياج ، لا يكتب من حديثه إلا حديثان أو ثلاثة للاعتبار ولم أكن أعلم أنه بكل هذا حتى قدمت هراة فرأيت عندهم أحاديث مناكير كثيرة له قال الحاكم أبو عبد الله وهذه الأحاديث التي رآها صالح من حديث الهياج الذنب فيها لابنه خالد والحمل فيها عليه ، وقال يحيى بن أحمد بن زياد الهروي ، كلما أنكر على الهياج فهو من جهة ابنه خالد انتهى وعلى هذا فالآفة في هذا الحديث من خالد قال الحافظ وروينا في جزء من فوائد هناد النسفي بإسناد له منكر إلى الزهري عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت نبيا في السابع والعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة ستين شهرا وروينا في فوائد أبي الحسن بن صخر بسند باطل إلى علي بن أبي طالب مثل هذا المتن لكن قال فيه فمن صام ذلك اليوم ودعا عند إفطاره كانت كفارة عشر سنين وروينا في جزء أبي معاذ الشاه المروزي وفي فضائل رجب لعبد العزيز الكتاني من طريق ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة موقوفا من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا وهو اليوم الذي هبط فيه جبريل على محمد بالرسالة وهذا أمثل ما ورد في هذا المعنى انتهى ، والله أعلم . ( 42 ) [ أثر ] أبي الدرداء وقد سأله رجل عن صيام رجب فقال سألت عن شهر